محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

264

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب الشك في الطلاق واختلاف الزوجين فيه مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شك هل طلق أم لا ؟ لم يلزمه الطلاق . وادعى الشَّافِعِيَّة الإجماع عليه والأحوط أن يحنث نفسه ، فإن كان عادته أن يطلق طلقة أو اثنتين راجعها ، وإن كان عادته أنه يطلق ثلاثًا طلقها ثلاثًا لتحل لغيره بيقين . وعند شريك بن عبد الله إذا شك هل طلق أم لا طلق واحدة ثم يراجعها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا تيقن أنه طلق امرأته ، أو شك هل طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا ؟ لم يلزمه إلا الأقل ، والورع أن يلتزم الأكثر . وعند مالك وأَبِي يُوسُفَ يلزمه الأكثر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا طلق إحدى نسائه بعينها ، ثم أشكل عليه فإنه يلزمه أن يعينها بالقول ويمتنع منها حتى يعينها ، فإن وطئ إحداهما لم يكن تعيينًا للطلاق ، وإن عين في الموطوءة فقد وطئ وطئًا حرامًا وعليه المهر ويعيد من حين الوطء ، وبهذا قالت الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد يقرع بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ وعثمان البتي واللَّيْث وأكثر العلماء إذا طلق واحدة من نسائه لا يعينها بأن قال : إحداكن طالق ولم يعين فعليه واحدة بعينها منهن وقع الطلاق على واحدة منهن لا يعينها ، وله أن يعين فيمن شاء منهن ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند النَّاصِر منهم لا يصح طلاقه . وعند مالك وقتادة يقع عليهن جميعًا . وعند الحسن وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ يقرع بينهن . وعند داود لا يقع على واحدة منهما طلاق . وعند الْإِمَامِيَّة لا يقع الطلاق بهذا الكلام وهو لغو ، ولا يقع الطلاق عندهم إلا بالتعيين والتمييز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه ابتداء العدة من حين التعيين وعند بعض الشَّافِعِيّ من حين الطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلق إحدى نسائه لا يعينها ثم وطئ واحدة منهن لم يكن تعيينًا للطلاق في الباقيات في أحد الوجهين ، ويكون تعيينًا في الوجه الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند أَحْمَد لا يتعين في واحدة منهن لا بالوطء ولا بالقول ، وإنَّما يتعين الطلاق في واحدة منهن بالقرعة .